الشيخ محمد الصادقي
124
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كما « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » هي في وجه أعم من موردها خطاب لكافة المؤمنين ، وكما يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « يأتي على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال اللّه سبحانه : « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » تنهد فيه الأشرار وتستذل الأخيار ويبايع المضطرين وقد نهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن بيع المضطرين » « 1 » . وترى « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » تخص ولايته في النكاح بغير المدخول بهن ثيبات وأبكارا حيث هن المورد لها لمكان « ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ » حيث تشمل الثيبات من قبل ؟ . الظاهر نعم ، ولكن « فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » في المتوفى عنهن أزواجهن ، و « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ » في المطلقات ، هما يخصان الولاية بالنكاح الأول وهو بطبيعة الحال خاص بالأبكار ، فلا ولاية إلّا عليهن شرط رعاية المصلحة في أمرهن ، حيث الولاية عليهن - كما على غيرهن في أبواب الولايات - لا تعني إلا صالح المولى عليه ، دون التأمر الخاوي عن صالحه . فحين يتبين أن الولي لا يعني في عضل بنته عن النكاح صالحها ، أم يعني - فقط - صالحه وإن فسدت ، أم ويعني الإضرار بها ، فهنالك تسقط ولايته عليها وهي مالكة أمرها . ولما يبلغ الحنان بين الزوجين وفاقا وفراقا إلى ذلك الحدّ القمة ، مما يجعل الفراق كأنه وفاق فبأحرى أن يدسّ في جوه وخضمّ البحث عنه حديث عن
--> ( 1 ) . نهج البلاغة عنه ( عليه السلام ) وفي نور الثقلين 1 : 235 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وعن عيون الأخبار عن الرضا ( عليه السلام ) مثله .